الشيخ محمد إسحاق الفياض
337
منهاج الصالحين
( مسألة 949 ) : الظاهر أنّه لا يعتبر في حصول الحقّ بالإحياء قصده ، بل يكفي قصد الإحياء والانتفاع به بنفسه أو من هو بمنزلته ، فلو حفر بئراً في مفازة بقصد أن يقضي منها حاجته كان أحقّ بها ، ولكن إذا ارتحل وأعرض عنها فهي مباحة للجميع . ( مسألة 950 ) : لابد في صدق إحياء الموات من العمل فيه إلى حد يصدق عليه أحد العناوين العامرة ، كالدار والبستان والمزرعة والحظيرة والبئر والقناة والنهر وما شاكل ذلك ، ولذلك يختلف ما اعتبر في الإحياء باختلاف العمارة ، فما اعتبر في إحياء البستان والمزرعة ونحوهما غير ما هو معتبر في إحياء الدار وما شاكلها ، وعليه فحصول الحقّ تابعٌ لصدق أحد هذه العناوين ويدور مداره وجوداً وعدماً ، وعند الشك في حصوله يحكم بعدمه . ( مسألة 951 ) : الأظهر أنّ الإعراض عن الملك يوجب زواله ، فإذا أعرض المالك عن ملكه صار كالمباح الأصلي ، فيجوز لكلّ فرد حينئذ أن يأخذه ، فإذا أخذه ملك .